الشيخ محمد اليعقوبي
184
خطاب المرحلة
بسم الله الرحمن الرحيم خطاب المرحلة ( 238 ) : في تأبين المرجع الراحل الشيخ المنتظري ( قدس سره ) « 1 » لم ينحدر الفقيد الراحل الشيخ المنتظري ( قدس سره ) من أسره علمية فأبوه قروي بسيط لكنه متديّن طيب كان شغوفاً بأن يسلك ولده طريق العلماء فوَّجهه إلى ذلك وبذل ما يمكنه لتحقيق هذه الأمنية ، ورافقت تحصيله صعوبات جمّة لا تقتصر على الجوع والفقر والحرمان . وهي على ما يبدو سنة جارية في كيفية صنع العلماء والعظماء ، وطلاب الكمال عموماً حتى يتأسى بهم المتأسون ولا يستوحشوا الطريق الوعر وإن قلّ سالكوه . ورغم ذلك فقد ارتقى الفقيد الراحل في مدارج العلم والعمل حتى فاق اقرأنه وأصبح علماً من أعلام العصر ، ولا أستبعد ما سمعته من بعضهم حين نقل عن السيد الخوئي ( قدس سره ) قوله في الشيخ المنتظري : أنه احذق فقهاء عصره ، فالفقيه لا يعرفه إلا فقيه مثله . لقد نبغ مبكراً وطويت له مسافة تحصيل العلوم فحظي باهتمام أستاذه المرجع الكبير السيد حسين البروجردي ( قدس سره ) ( توفي 1380 ه - / 1961 م ) وقد قرّر أبحاث أستاذه في الفقه فحرّر كتاب ( البدر الزاهر في صلاة المسافر ) عام 1368 أي قبل أكثر من ستين عاماً وهو في الثامنة والعشرين من العمر ( ولد عام 1340 ه - ) .
--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) في تأبين المرجع الشيخ المنتظري الذي وافته المنية يوم 2 / محرم / 1431 وكانت الحوزة العلمية في تعطيل أيام عاشوراء ولما بدأت الدراسة يوم 17 / محرم افتتح سماحة الشيخ بحثه الشريف بتأبين المرجع الراحل .